خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 39
نهج البلاغة ( دخيل )
دعوا إلى الإسلام فقبلوه وقرءوا القرآن فأحكموه ، وهيّجوا إلى القتال فولهوا وله اللّقاح إلى أولادها ( 1 ) وسلبوا السّيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض ( 2 ) زحفا زحفا وصفّا صفّا بعض هلك وبعض نجا لا يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزّون بالموتى ( 3 ) ، مره العيون من البكاء ، خمص البطون
--> ( 1 ) فأحكموه . . . : أذعنوا له ، وعملوا بموجبه . وهيّجوا إلى القتال : دعوا للحرب . فولهوا به : اشتاقوا إليه . واللقاح : الناقة المرضعة . والمعنى : أنّهم استقبلوا الدعوة إلى الجهاد بفرح يشبه فرح الناقة بولدها . ( 2 ) أطراف الأرض . . . : جهاتها . والمراد : ساروا للجهاد شرقا وغربا ، جيوشا بعضها أثر بعض ، وقاتلوا العدوّ صفوفا كما وصفهم القرآن الكريم : إِنَّ اللهَّ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سبَيِلهِِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ 61 : 4 . ( 3 ) يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزون عن الموتى : فهم لشدة تعلّقهم بالجهاد ، وشوقهم إليه ، لا يفرحون لمن سلم منهم ، ولا يحزنون على من استشهد منهم .